السيد محمد جعفر الجزائري المروج
46
منتهى الدراية
--> شرعا أي لا حكم له ، فالمانعية الثابتة للتكتف ونحوه في الصلاة ، وكذا الافطار للصوم مرفوعة في حال الاضطرار ، فالحديث ينزل التكتف مثلا منزلة عدمه في عدم تأثيره في بطلان الصلاة ، وليس شأن الحديث تنزيل المعدوم منزلة الموجود كالمقام ، إذ المفروض كون المضطر إليه هو ترك الشرط لا فعله ، فلا ينزل الحديث عدم الوقوف في يوم عرفة منزلة وجوده فيه ، لعدم شمول الرفع للعدميات حتى يستدل به في المقام للاجزاء ، ولذا لا يمكن تصحيح الصلاة الفاقدة لجز أو شرط نسيانا أو اضطرارا بحديث الرفع بوجه ، ضرورة أن جريانه في نسيان السورة مثلا يكون من تنزيل المعدوم منزلة الموجود وهو خلاف ما يقتضيه الحديث من الرفع الذي مرجعه تنزيل الموجود منزلة المعدوم . وجريانه في المركب من السورة وغيرها أعني الصلاة الفاقدة للسورة نسيانا يقتضي تنزيل الموجود وهو الصلاة منزلة المعدوم ، ولازمه الوضع وهو إعادة الصلاة ، ومن المعلوم أن شأن الحديث الرفع ، لا الوضع ، مع أنه لا خلاف الامتنان . وجريانه في نفس الجزئية أو الشرطية في غير محله ، لعدم تعلق النسيان بها كما هو واضح . وأنت خبير بما في الجميع : إذ في الأول : أن الرفع في الكل إلا فيما لا يعلمون ، بل فيه أيضا على وجه بوزان واحد ، ومن المعلوم أن الرفع فيها واقعي ، فالشرطية في حال الاضطرار مرفوعة واقعا ، ولازمه الاجزاء ، لصيرورة الفاقد للشرط اضطرارا مأمورا به واقعا ، فيكون مجزيا . ولا يرد عليه : أن لازمه جواز القضاء على حذو المضطر إليه ، لأنه فات كذلك كما هو شأن موضوعية العنوان كالمسافر والحاضر ، وذلك لامكان انحصار المصلحة الاضطرارية بالوقت الأدائي الكاشف عنه وجوب القضاء على النحو الاختياري ، فلا وجه لرفع اليد عن الظهور السياقي في الرفع الواقعي كما لا يخفى . وفي الثاني أن قضية حكومة حديث الرفع على أدلة الاجزاء والشرائط هو